منتديات فراشة تلعفر

منتديات فراشة تلعفر

منتدى عراقي -تركماني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اهلا وسهلا بكم في منتديات فراشة تلعفر ونتمنى لكم اروع واجمل الاوقات

شاطر | 
 

 كان.........حبيبها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التركماني



عدد المساهمات : 119
نقاط : 242
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

مُساهمةموضوع: كان.........حبيبها   الجمعة أبريل 08, 2011 3:14 am



كان ..... حبيبها!




كان ..... حبيبها!


كانت على وشك الدخول إلى المطبخ لتحضير عشاء خاص لشخصين ...حين وصلت

إلى مسامعها رنات الهاتف المتقطعة, قالت لنفسها: من المؤكد أن خال

د يبدل ملابسه استعدادا للعشاء الخاص الذي قررت أن تحضره بنفسها واضعة

فقط كرسيين على طاولة الطعام التي اشترت لها مفرشا جديدا لهذه المناسبة!


عادت إلى غرفة المعيشة ورفعت سماعة الهاتف وقبل أن تتفوه بأي كلمة سمعت

صوته يأتيها عبر الهاتف قائلا: "هلا حبيبتي" في البداية اعتقدت بأنه

يعاكسها وأن تلك الكلمات لها ..ولكن جاءها الرد سريعا حين وصل إلى

قوقعة أذنها صوت أنثوي يقول: "كيف حالك حبيبي وحشتني" رد قائلا : وأنت


أيضا فقال الصوت الأنثوي: هل هي بجوارك قال : لا هي بالأسفل تحضر لنا

العشاء ...كم أتمنى أن تكوني أنت التي تشاركيني عشاء اليوم ...لا

تتصوري كم أنا مشتاق لرؤيتك!!! قالت: يا ليت يا حبيبي يا ليت !!


اهتزت يدا "مريم" وبدأت ترتعش ودب خوف مريع داخلها وشعرت بأنها كانت

ترتكب خطأ فادحا... تسارعت الأفكار داخل رأسها ولم تشعر حتى بالدموع

وهي تنهمر من عينيها ...فأبعدت السماعة عن وجهها وكتمتها بكلتا يديها

لكي لا يسمعوا صوت أنفاسها وهي تبكي بصمت ...رفعتها مرة أخرى بعد أن

تمالكت نفسها وسمعته يقول مودعا : سأتصل بك من جهازي الخلوي بعد

العشاء ..وآسف مرة ثانية لأنه كان مغلقا بسبب نفاد البطارية...ودعا

بعضهما بكلمات رومانسية دلت على عمق العلاقة بينهما وبعد أن وضعا


هاتفيهما وضعت هي السماعة بهدوء وانطلقت كالسهم إلى دورة المياه

المجاورة لغرفة الطعام أدركت بأنها كانت تبكي طوال الوقت حين نظرت إلى

نفسها بالمرآة..رشت وجهها بماء بارد اختلط مع قطرات حارة من


دموعها...فتحت أحد الأدراج وسحبت حقيبة مكياج صغيره كانت تضعها هناك

للحالات الطارئة والمستعجلة ... غطت احمرار وانتفاخ جفونها بظل بني

فاتح وشيء من الكحل ووضعت القليل من كريم الأساس على طرف أنفها الذي

كان أكبر دليل على بكائها الشديد !!!


بعد دقائق قليلة أثناء انهماكها بإخفاء آثار البكاء ...سمعت صوت أقدامه

على الدرج وهو يصفر ويدندن بكلمات تقول: " قول ..قول ... يا اللي كلمة

واحدة منك ..ترسم الدنيا بعيوني..."


أخذت نفسا عميقا وقالت متماسكة:" لقد تركت لك الصحيفة في غرفة المعيشة


لتتصفحها قليلا ريثما أنتهي من التحضير" وهي في التحقيق كانت تحتاج

لمزيد من الوقت لإخفاء الزلزال الذي اجتاح كيانها في لحظة وقلبه من حال

إلى حال ....فرت دمعة من عينيها وهي تحاول أن يبدو صوتها طبيعيا ..

ولحقتها بطرف إصبعها لتمسحها على الفور كي لا تراها خادمتها التي كانت

تمر بجانبها ذلك الوقت .. وبعد أن انتهت من جميع التحضيرات بدأت دقات

قلبها تتسارع من جديد حين قاربت على مواجهته على طاولة الطعام ...خافت

أن تفقد شجاعتها وتنهار أمامه ... ولكن لا ...هي لا تريد ذلك ..فاستجمعت

قواها مرة ثانية وأشعلت الشموع ... عقلها كان يفكر في جميع الاتجاهات

بشكل عشوائي وسريع ...لا تدري كيف تتصرف أمامه... كل ما تشعر به هو

أنها تريد أن تصرخ في وجهه إلى أن تهدأ نفسها...ولكن لا تستطيع حتى فعل

ذلك ...لأنها بكل بساطة كانت تحبه بعمق هو نفسه لا يعرفه .... أخذت

تخاطب نفسها وتقول: ماذا أقول له ..أنت خائن .... لا... الموقف أكبر من

تلك الكلمة.... استسلمت لضعفها أمامه وأدركت شللها التام عن إثارة أي

مشكلة الآن أو فيما بعد لحبها الشديد له الذي أحست به يعتصر قلبها الآن

في وقت غير مناسب معلنا حجمه على الرغم من سماعها لمحادثة بينه وبين

حبيبته!!!


لم تستلطفه والدتها كثيرا حين تقدم لها في البداية ولكن بعد أن تم

الزواج شعرت بأن جميع أحلامها تحققت فقط بالاقتران منه .... هو لم يكن

من تلك الشخصيات التي تعجب بها الفتاة من أول نظرة ولكن الدفء الذي

يتميز به صوته وطريقة كلامه هي أول شيء يجذب أي شخص له عند محادثته لأول

مرة!

عشقها هو بدوره سريعا بعد الخطوبة ...وهي لم تتصور أن هناك من يحمل في

قلبه كل ذلك الحب لها ... كان يقول لها إنه أسعد رجل على الأرض لأن الله

وهبه زوجة مثلها " كان يهوى الشعر ويكتبه لها ويداعبها بأبياته

الجميلة التي لم تتخيل يوما أن يكتبها شخص فيها!!


سمعت صوته يناديها قاطعا حبل أفكارها وذكرياتها الجميلة التي دائما

تدور داخل رأسها حتى وهو أمامها!! فعادت إلى الواقع الذي ذكرها بأنها

من دقائق اكتشفت بأن زوجها الذي تعد له الطعام بيديها يحب ويتمن

ى امرأة أخرى معه على العشاء!! ردت عليه بصوت خال من التعبير: تفضل

يا ...وكادت أن تقول يا حبيبي كعادتها ولكنها تداركت نفسها

وقالت ...تفضل يا خالد كل شيء جاهز على الطاولة... وحين جلست إلى

طاولة الطعام كانت تحاول تحاشي النظر إليه كي لا تخونها شجاعتها وتسقط

دمعة تفضحها أمامه.


قال: ما شاء الله هذا فعلا كما قلت عشاء فاخر ... أخذ يلتهم من الصحون التي

أمامه بابتسامة رضا تعلو شفتيه ...حين اختلست نظرة سريعة نحوه لاحظت

تلك الابتسامة وشعرت بحماقتها لأنها كانت تعتقد بأنها لها في السابق ...

الآن عرفت سر تلك الابتسامة الخفية وصوت صاحبتها!!


خرجت من صدرها تنهيدة عميقة بشكل لا إرادي وصلت إلى مسامعه ولم تشعر هي

بقوتها جعلته يرفع رأسه ويقول : سلامتك من الآه ..هل أنت متعبة...ردت

بارتباك ...لا ولكن مرهقة قليلا كان العمل كثيرا اليوم بسبب نهاية

الأسبوع ...قال:" ومع ذلك أصررت على الوقوف في المطبخ وأنت مرهقة

لتحضري كل هذه الصحون اللذيذة! ... سلمت وسلمت يداك ... ولكن لم تقولي

لي ما هي المناسبة ... كل مرة تديعنني فيها على عشاء فاخر رومانسي

يكون وراءه سبب أو حدث سعيد... ما هو السبب اليوم ... حاولت أن تبتلع

اللقمة التي وضعتها في فمها فقط لكسب شيء من الوقت لتستجمع شجاعتها

بعد أن حولت نظرها من صحنها إليه متصنعة لابتسامة باردة وقالت: " اليوم

ذكرى زواجنا الخامسة" وكانت تتمنى داخل نفسها أن يكون ذلك الاكتشاف

والألم الذي شعرت به في يوم آخر غير ذلك اليوم الذي كان يمثل لها شيئا

جميلا ومتواضعا في خزينة الأشياء الثمينة التي تحتفظ بها في ذاكرتها....

أمسك بيدها وأخذ الصحون التي كانت تحاول جمعها منها ووضعها على

الطاولة وقال: ارتاحي واتركي الخادمة تقوم بالباقي ... وطبع قبلة على

جبينها وقال: كل عام وأنت حبيبتي ...أنا آسف لقد نسيت تماما ولكن ما

رأيك أن نذهب معا في الغد لاختيار هدية لأطيب وأرق زوجة في الدنيا!؟ ردت

والانكسار يعتليها: ما في مشكلة إن شاء الله .... ولم تحاول أن تقدم

هديتها التي أخفتها وراء الكرسي...بل تركته يذهب إلى غرفة المعيشة مع

ابتسامته الخفية!


مرت الأيام وهي تتابع المكالمات والهمسات من على بعد وكان الموضوع أصبح

عاديا بالنسبة لها خاصة بعد أن عرفت اسمها ورقم هاتفها ... بل أصبحت

تعطي زوجها خصوصية أكثر حين يتحدث في الهاتف معها ... إلى أن جاء ذلك

اليوم الذي التقت فيه بها في مناسبة اجتماعية تجتمع فيها زوجات

وموظفات نفس الشركة التي يعمل فيها زوجها في احتفال سنوي... تقدمت


منها بكل ذوق وألقت التحية عليها وعرفت بنفسها: مريم زوجة خالد" ...

وانفرجت أساريرها بابتسامة رضا حين رأت ارتباك الأخرى حين رأتها ...

كانت مريم امرأة جذابة ورشيقة في قوامها وكلماتها وهذا ما أسعدها حين

رأت أن المرأة الأخرى لم تكن أفضل منها في أي شيء ... ولكن ذلك الجرح

الذي شعرت به ذلك اليوم لا تستطيع أن تتناساه ولكن شعرت بأن الشعور

بالانتقام الذي كان يملؤها تلاشى وشيئا من السعادة بدأ يعتريها خاصة بعد

أن شعرت برضاها عن نفسها التي لامتها طوال تلك الفترة.


المشكلة أن المرأة الأخرى شعرت بالإهانة لأن الزوجة كانت أجمل منها

بكثير ...وشعرت بضآلة حجمها حين تذكرته وهو يتغزل بها وبجمالها فكان

ما يؤلمها هو أنه كيف استطاع أن يقول ذلك الكلام وفي منزله امرأة بهذه

الجاذبية والجمال!
ظلت المرأة الأخرى تحوم حول مريم طوال الأمسية تتفحصها من بعيد.. بدت

محبوبة من قبل الآخرين ومتحدثة ومثقفة وتتحلى بذوق رفيع وفوق ذلك كانت

خفيفة دم وصاحبة نكته... وحين اختلست مريم نظرة نحو المرأة الأخرى من

بعيد لاحظت وجومها وشرودها وشيئاً من الضياع في عينيها... فأرسلت لها

ابتسامة ساخرة نابعة من قلبها حين نظرت إليها الأخرى لتزيد بها همها

وتعلن بداية دوامة جديده تطحن ما بداخلها من أشياء جميلة... استمتعت

مريم تلك الليلة كثيرا خاصة بعد أن رأت المرأة الأخرى وقضت بعض الوقت

مع صديقاتها اللاتي لم ترهن منذ فترة لأن انشغالها طوال الوقت بزوجها

وطفليها وارتباطها بالعمل أفقدها التواصل مع الحياة الاجتماعية خارج

المنزل ... عادت إلى البيت ذلك المساء وهي سعيدة تتوعد نفسها بمزيد من

الاهتمام الذي لن يفقد أحد الأطراف في حياتها أيا من حقه...طفلاها وزوجها

ينعمون بكل شيء ممكن أن توفره الأم والزوجة...هي التي تحتاج إلى أن

تعطي نفسها شيئا من حقوقها كإنسانة ...


دخلت إلى غرفة المعيشة ورأت زوجها متجهما ينظر إلى التلفاز شارد البصر

والتفكير ... وحين ألقت عليه التحية رفع عينيه إليها ينظر إليها ف

ي كامل زينتها وكأنه يراها للمرة الأولى... كأنه يريد أن يقول لها ما كل

هذا الجمال؟ ... ولكن كعادته خاف أن تغتر عليه فأخفى مشاعره ...وقال

تبدين رائعة اليوم ... قالت: أشكرك صديقاتي أيضا قالوا لي نفس الكلام

الليلة ... قال" لقد تأخرت على غير عادتك " قالت : "لأنك لم تعتد أن

تجلس في المنزل وأنا خارجه " وبالفعل كان هو كثير السهر وقضاء الوقت

خارج المنزل وهي تنتظره كل يوم وفي كل وقت ... كان انتظاره هو العمل

الآخر الذي تقوم به بعد أن تأخذ أطفاله إلى النوم كل ليلة ... تنتظره


لذلك كان من المستغرب عليه أن يشعر لأول مرة بأنه ينتظرها ... قالت له

قررت أن أسافر هذا الصيف مع أسرتي إلى باريس يعني بعد يومين بعد إذنك

أحتاج لبعض الوقت مع نفسي... قال" لا مانع لدي " ورن هاتفه فرفعه على

الفور "وجاءه صوتها يقول " لا داعي لاستمرار علاقتنا بعد اليوم لقد

التقيت بزوجتك الجميلة هذا المساء" فنظر إلى زوجته مشدوها بعد أن أغل

ق الهاتف الذي كانت تنظر له بدورها مبتسمة لتسأله: ماذا تحب أن أحضر لك من باريس!
قال: أنت قالت: لا أدري متى سأعود ... أو أنسى كيف استطعت يوما أن تكون

حبيبها وأشارت إلى الهاتف الذي كان بيده!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المشاغب



عدد المساهمات : 41
نقاط : 45
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: كان.........حبيبها   الإثنين أغسطس 29, 2011 6:11 am

عاشت يدك على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت التلعفر الحلوة



عدد المساهمات : 45
نقاط : 49
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: كان.........حبيبها   الإثنين أغسطس 29, 2011 6:47 am

مشكووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كان.........حبيبها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فراشة تلعفر :: قسم العامه :: قسم المواضيع العام والشامله-
انتقل الى: